سحر الطبيعة وعبق التاريخ يستقطبان اهتمام السياح

194

عرفت الشواطئ والمواقع السياحية البحرية لولاية بجاية، نهاية الأسبوع، إقبالا كبيرا للمصطافين القادمين من مختلف المناطق والولايات المجاورة، خاصة مع تجنيد مختلف المصالح إمكانات بشرية ومادية معتبرة، تمثلت في تسخير أعوان موسميين ومهنيين، الذين وفرت لهم مختلف الإمكانيات اللازمة للتدخل والإسعاف على 34 شاطئا مسموحا بها السباحة هذا الموسم.
رصدت ‘الشعب’، الاجواء التي سادت نهاية الاسبوع في شواطئ الجهة الغربية للولاية اين لاحظت إقبالا كبيرا من طرف الزوار المحليين والقادمين من ولايات مجاورة إلى هذه الوجهة السياحية من الدرجة الأولى.
السيدة ‘عليلي’ مغتربة قالت ل’الشعب’: ‘إن فصل الصيف ببجاية، يعني التمتع بالبحر والرمال الدافئة على الشواطئ، فبمجرد ما إن تسجل درجات الحرارة ارتفاعا ، حتى يتهافت المصطافون من مختلف ولايات الوطن، من سطيف وبرج بوعريريج وبوسعادة وقسنطينة، وغيرها من الولايات الداخلية على وجه الخصوص، آملين في التمتع على أكمل وجه بعطلتهم الصيفية ، فتراهم يستقرون في مخيمات مشيدة على طول الشواطئ الشرقية للولاية، وكذا الخلجان الخلابة المتواجدة في الجهة الغربية،…بالنسبة للبعض، لا تمثل المخيمات التي يقومون بنصبها سوى ملاجئ مؤقتة يقضون الليل بها في انتظار قدوم الصباح، فتراهم يأخذون عائلاتهم بعد تناول الفطور، على متن سياراتهم، باحثين عن استكشاف مختلف المواقع السياحية الساحرة لولاية بجاية.»
علاوة واحد ممن سألتهم «الشعب» عن سر اختيارهم لهذه الولاية فاجاب قائلا:’ ‘ما من شك أن الموقع الأكثر شعبية يبقى جبل يما «قورايا» الذي يبلغ ارتفاعه ما يفوق 660 متر، ما يسمح لكل متواجد بين دروبه بالتمتع برؤية شاملة خلابة على مدينة الحماديين المبنية في أقدامها، بالجهة الجنوبية، ولكن أيضا على السلاسل الجبلية المحيطة بها، أما بالجهة الشرقية، وعلى بضع أميال من الناحية السفلية، يجد السائح نفسه مقابلا لرأس كربون، الذي يزيد جبل يما قورايا جمالا ورونقا ما يمنحها إطلالة مدهشة و متغيرة في كل خطوة.»
و أضاف علاوة قائلا:» إذا واصل السائح نزهته على الطريق السياحي للكورنيش، سيصل إلى خليج «زيقواط» الصغير والخلاب، أين تتدفق ينابيع مياه عذبة من دون انقطاع، تحت الظلال الكثيفة للأشجار الكبيرة. أما في الجهة الشرقية لمدينة بجاية، على حافة الطريق الوطني رقم 09، بين كل من درقينة و برج ميرة، فالزائر يجد فرصة التمتع بسحر وجمال شلال كفريدة الذي تتساقط مياهه بشكل أفقي من علو عشرات الأمتار، في حين تبقى، بوسط المدينة، ساحة أول نوفمبر الأسطورية، التي تطلق عليها تسمية «لابلاس قيدون» المطلة على الميناء، من بين أكثر الأماكن التي تعج بالناس إذ ينبسط أمام أعين الواقف بين يديها، منظر خلاب لعديد السفن الراسية منها و المبعثرة في عرض أفق البحر، و كذا لجبال البابور التي تمنح المشهد بعدا خياليا.»
و انهي «علاوة» كلامه قائلا:»هذه عموما، أكثر محاسن ومواصفات مدينة الحماديين جمالا وجذبا للسواح، ولكن لا ينبغي أن ننسى أن مدينة ألفية كمدينة بجاية، بها العديد من المواقع الأثرية التاريخية، يجب أن تكون جديرة بمركزها كمدينة للنور، وأن تكون عند حسن ظن مضيفيها، وذلك عن طريق استقبالهم أحسن استقبال،أجل، يتوجب عليها تكبد عناء ضمان نظافة دائمة وكذا التخلص من كل ما من شأنه تشويه صورتها، وإلا فلن يتردد محبيها في هجرها’.