سكان تاوريرت إغيل مستاءون من « الشائعات » : الطب الشرعي ينفي وفاة الإمام عادل جدو بسبب الجوع والبرد

921

كثرت في الأيام الأخيرة، على مواقع التواصل الاجتماعي، الشائعات حول أسباب وفاة « عادل جدو » إمام مسجد قرية الشرفة ببلدية تاوريرت إغيل التابعة لدائرة أدكار، البالغ من العمر 33 سنة، الذي ينحدر من بلدية السدراية بولاية المدية، وتداول البعض بأن الإمام قد مات جوعا وبردا، الأمر الذي أثار استياء سكان المنطقة.

وصرح الأستاذ الدكتور تريكي فريد، أمين المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية لولاية بجاية، عن صمته لوضع حد لهذه الإشاعات، مشيرا في رسالته على صفحته الشخصية على الفايسبوك والتي عنونها « للأموات حرمة ».. » شدّ انتباهي ما تمّ تداوله هذه الأيام على صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة الإمام عادل جدو بقرية الشرفة بتاوريرت إغيل في بجاية والإشاعات التي تطلق هنا وهناك من غير تثبّت، وعرض صورته وكتابة فقرات تحتها تشير إلى وفاته بردا وجوعا »، مضيفا « وما هالني أكثر أنّ هذه المنشورات في حقيقتها ومقاصدها تريد ضرب قيم المجتمع ومبادئه وأخلاقه في إكرام أهل الدين ورجاله، وهي حلقة في سلسلة محكمة الغرض منها تشويه وجه منطقة القبائل العريقة، العامرة بالمساجد وطلاب الزوايا » قبل أن يضيف « والحق أنّ النذالة تبلغ مداها عندما يستعمل الإنسان حرمة الميت وصورته مطيّة لتحقيق مآربه، من غير تأكّد من الأمر، ونحن نعلم أنّ ديننا الحنيف ينعت الشخص الذي ينقل الإشاعة بأنّه فاسق بصرف النظر عن صدق الخبر أو كذبه »، مضيفا « ثمّ أنّ هذا الفعل لا يمكن أن يحدث في قرى مجتمع القبائل المعروف بإكرامه وإعزازه للإمام، وهذا الأخير- رحمة الله عليه- كان يتقاضى مرتبا من المديرية الوصية فضلا عن الإعانات المختلفة التي كان يقدّمها له أهل القرية المذكورة سابقا ».

وقد أشار أمين المجلس في رسالته أن الطبيب الشرعي قد أكد أن وفاة المرحوم كانت طبيعية قبل أن يختتم كلامه بالقول « فلنتقي الله في كلامنا ولنرعى حرمة الأموات، ولا نجرح مشاعر أهله ونجدّد الألم فيهم، ولنوقف نشر هذه الإشاعات الماكرة والدنيئة.. فمنطقة القبائل احتضنت الدين الإسلامي ورجاله ومازالت وستبقى أحبّ من أحبّ وكره من كره ».

للإشارة فقد تم العثور الجمعة، على « عادل جدو » إمام مسجد قرية الشرفة بتاوريرت إغيل التابعة الى دائرة أدكار، جثة هامدة، حيث تم العثور عليه مستلقيا في فراشه بمقصورة المسجد بعد طول خروجه لإمامة المصلين، حيث اكتشف المصلون في الأخير أنه ميت، وقد تم إبلاغ مصالح الأمن التي تنقلت إلى عين المكان، وحسب معلوماتنا فإن تقرير الطيب الشرعي لم يشر إطلاقا إلى فرضية الموت بالجوع، أو تحت تأثير الجوع أو البرد وأن موت الإمام كانت طبيعية.