قطاع الصّيد ببجاية يشهد تأخّرا ملحوظا

417

قامت مديرية الصيد البحري والموارد الصيدية لولاية بجاية، منذ إطلاق البرنامج الوطني لتنمية نشاطات الصيد وتربية المائيات، بين سنتي 2003 و2007 وإطلاق مشروع «أكواباش 2020»، الذي تمّ إعداده في إطار العمل الحكومي لسنوات 2014 – 2019، بتسخير جلّ جهودها لتنمية تربية المائيات، وبالرغم من المبادرات العديدة والنداءات الموجهة إلى رجال الأعمال والمستثمرين، والهادفة إلى دعوتهم للاستثمار في هذا المجال إلا أن الإقبال كان ضعيفا.
في هذا الصدد، قامت المديرية المحلية بالتعاون مع غرفة الصيد وتربية المائيات ومؤسسة تسيير الموانئ وملاجئ الصيد البحري، بمشاركة العديد من الجمعيات، بتنظيم «يوم مفتوح» تناول الصيد البحري وتربية المائيات لتسليط الضوء على هذه التظاهرة التي سجلت توافدا معتبرا للجمهور والعاملين بالقطاع.
وتمّ تنظيمها بموقف السيارات المجاور للمقر الولائي، وسط مدينة بجاية، وقد شرح مدير الصيد لولاية بجاية، السيد عدوان نذير، الذي قابلناه أثناء التظاهرة: «الهدف الرئيسي الكامن وراء هذا الموعد يتمثل في تشجيع المستثمرين، على انتهاز الفرص التي يقدمها هذا القطاع ببجاية، في ما يتعلق بالاستثمار في ميدان تربية المائيات وباقي مهن الصيد البحري.
ولكن الأكيد أن الاستثمار في هذا القطاع لا يتلخص فقط في استغلال الفرع الخاص بالتربية أو حيازة السفن، حيث هناك إمكانية الاستثمار في إعداد شبكات الصيد وصنع المواد الغذائية وبناء الأقفاص العائمة المستخدمة لتربية المائيات وكذا البذور، وباستثناء بناء السفن، يتم استوراد كل شيء.
أما فيما يتعلق بالمشاريع الموجودة في طور الإنجاز في ميدان تربية المائيات، فلدينا مشروع تربية بلحيات البحر ومشروع آخر سيتم إطلاقه قريبا، يتمثل في تربية ذئب البحر والدوراد (الزريقة) برأس سيقلي الواقع بالساحل الغربي لولاية بجاية، وتم حاليا دراسة ما لا يقل عن عشرين ملفا متعلقا بالاستثمار، في تربية المائيات وإصلاح وبناء السفن وصناعة غرف التبريد وغيرها من الأمور.
ولهذا الغرض، تعتزم مديرية الصيد البحري إعطاء دفع جديد لنشاطات ومهن الصّيد وكذا تنويعها، كما أعلمت أن القطاع مجهّز بمنطقة نشاطات تُعد عملية لما لا يقل عن 20 سا، ذات المنطقة التي يتم حاليا دراسة مشروع التهيئة الخاص بها.
وكان على تربية المائيات، هذه التقنية التي تتجلى في تربية الأسماك في البحر، أن تفرض نفسها كحلّ بديل للاستجابة لاحتياجات المواطنين الخاصة بمنتجات البحر، وكذا المحافظة على الثروة الصيدية من الاستغلال المفرط، الذي يؤدي سنويا إلى تناقص كبير في الموارد ». لقد ظل هذا السوق غير مستغل بالرغم من توفر الإمكانيات واستعداد السلطات العمومية لتطوير القطاع، حيث أن فكرة تطوير تربية المائيات على ساحل ولاية بجاية واجهت منذ إطلاقها، مقاومة من قبل بعض الجمعيات البيئية، وأثار قلق الصيادين الذين تخوفوا من رؤية منطقة الصيد الخاصة بهم تتقلص إلى حد كبير، إلا أن مديرية الصيد البحري تؤكد، أن تربية المائيات لا تهدف إلى منافسة الصيادين ولا إلى إلحاق الضرر بالمحيط، حيث أن هذا الاستثمار خاضع لدفتر شروط يحمي الصياد، وذلك عن طريق أخذ موطن الحيوانات البحرية بعين الاعتبار.