مخلّفات الخضر والفواكه تغزو أحياء بجاية

150

تشهد الأسواق الأسبوعية ببجاية فوضى في ظل انتشار مخلفات الخضر والفواكه، والتي حوّلت الأحياء إلى مفرغات عشوائية، وهو المشكل الذي أثار استياء السكان الذين تخوّفوا من حدوث كارثة وبائية تهدّد حياتهم الصحية.
وكعيّنة يشهد السوق اليومي الواقع بحي «أودالي» بمدينة بجاية انتشارا كبيرا للروائح الكريهة التي تنبعث من القمامات والفضلات التي ترمى يوميا، في منظر مسيء يشكله هذا الديكور المقزز، والسبب أن النظافة غائبة بهذه المنطقة، حيث تؤثّر سلبا على صحة السكان المتواجدين بالقرب من هذا السوق.
وفي هذا الصدد، يقول السيد «عمارة» قاطن بالحي: «تواجد مخلّفات الخضر والفواكه تعتبر ظاهرة غريبة تفشت في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للانتباه، حيث تهدد صحة وسلامة المواطنين، بالإضافة إلى انتشار الجرذان والفئران التي تزاحم المارة في الشوارع، وتتقاسم العيش مع القاطنين خاصة القديمة منها، نتيجة توفر الظروف الملائمة للتكاثر، وهذا رغم مواجهتها ومكافحتها بشتى الطرق والوسائل من قبل مصالح النظافة، غير أن المشكل لا يزال قائما وفي حاجة إلى تدخل عاجل».
وفي نفس السياق تقول السيد «نجية»: «عرفت الأسواق الأسبوعية بجاية حالة من الفوضى وسوء التنظيم، حيث تتحول إلى مفارغ عشوائية تساهم في تشويه المنظر العام للمدينة، ولا شك أن المتجول في هذه الأسواق سيلاحظ هذه الفوضى، وهو ما يتطلب المزيد من الرقابة من قبل أعوان مراقبة النوعية والجودة، فاللحوم بمختلف أنواعها تعرض في الهواء الطلق في غياب مقاييس النظافة والصحة المعمول بها».
أما «صالح» فيقول بدوره: «وسبب هذه النقائص المسجلة على مستوى أسواقنا عدم وضع مخطط تنظيمي محكم، يتولى حل المشاكل المطروحة من خلال فرض إطار قانوني يلتزم به التجار أثناء ممارستهم للنشاط التجاري الأسبوعي، لتفادي أي انعكاسات سلبية على المحيط والصحة العامة، وتفادي كذلك تأزم الوضع بشكل قد يؤدي إلى اختلال النظام، خاصة مع انتشار الظاهرة كالفطريات خلال السنوات الأخيرة، وعليه يطلب لا بدّ من تطبيق القانون على جميع المخالفين، وعلى الجهات المعنية أن تتخذ إجراءات تقضي على هذه المشكلة نهائيا.
وتكليف عمال النظافة القيام بمهامها على أكمل وجه، والتعجيل في رفع مخلفات الأسواق والتي غيّرت الوجه الحقيقي للمنطقة، سيما وأن انتشارها انجر عنه الإصابة بأمراض مختلفة وأوبئة خطيرة، في ظل غياب الثقافة البيئية وهو ما ينعكس سلبا على نظافة المدينة».